أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
95
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ابن مروان على مقدّمة أبيه فدعاهم ابن عميرة إلى النهوض معه فتثاقلوا عنه فرفض امرهم وقدم مروان بن محمد مصر يوم الثلاثاء لثمان بقين من شوّال سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وسوّد أهل الحوف الشرقيّ واوّل من سوّد هناك شرحبيل بن مذيلفة الكلبيّ الزهيريّ « 1 » ولحق الأسود بن نافع ابن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهريّ بالاسكندريّة فسوّد بها وسوّد عبد الأعلى بن سعيد بن عبد اللّه بن مسروق الجيشانيّ بصعيد مصر وسوّد يحيى بن مسلم بن الاشجّ مولى بني زهرة بأسوان وعزم مروان على تعدية النيل فامر بدار آل مروان المذهّبة فأحرقت فقال له زبّان بن عبد العزيز : انّها دار بني عبد العزيز وقد أعظمت فيها النفقة . فقال مروان : إن ابق ابنها لبنة من ذهب ولبنة من فضّة وإلّا فما تصاب به من نفسك [ 43 ] أعظم . ثمّ دخل مروان إلى الجيزة وحرق الجسرين فقال عيسى ابن شافع يبكي الدار المذهّبة : يا طللا أقوى وحلّ البلى * منه لدا « 2 » العلو وفي السّفل قد كنت مغنى لعيون المها * وكنت مأوى لظبي « 3 » الرّمل وكان أربابك ما إن لهم * في النّاس من نوع ولا شكل
--> ( 1 ) في الأصل سمي هنا : شرحبيل بن مديلمة الخ وبعد هذا : شرحبيل بن بدرانة الكلبي ( ص 45 ب ) ثم : شرحبيل بن مديلفة الكندي ( ص 47 ب ) ثم : شرحبيل بن مذيلفة الكلبي ( ص 161 ) ويظهر ان المقصود بالكل شخص واحد وهو الذي سمي في الانتصار شرحبيل بن مذيلفة ( ج 4 ص 39 ) حيث ذكر انه أول من سوّد بالحوف الشرقي ( 2 ) في الأصل : لذا ( 3 ) في الأصل : الظبي